الشكل الفلسطيني للبناء في المدن هو نفسه الشكل المعتاد في أي مكان بالعالم. والذي يتلخص في أن كل مدينة لها بوابة أو مدخل للمدينة او القرية أو أي شيء كان فيه تجمع سكاني وفي بعض المرات هناك بوابات خلفية بحسب مكان وقوع المدينة أو القرية... ولها مخرج أيضاً، وما بين المدخل والمخرج هناك شوارع فرعية داخلية والتي تحوي على كل ما تحتاجه للتسوق أو الشراء أو حتى الرفاهية أو اي شيء ترغب برؤيته في ذلك البلد أو الحي.
في مدننا الفلسطينية ومنذ قديم الزمان تقوم على نفس هذا الأسلوب بالبناء ونفس هذا الأسلوب لشكل التجمعات من مدخل ومخرج وأسواق بجميع معاني الأسواق. والتي أعتدنا على رؤيتها طوال سنين حياتنا في هذه البلاد ومنذ نشأتنا فيها أيضاً ولم يختلف أي شيء علينا طوال تلك الفترة.
الجديد في حياتنا كفلسطينيين ومنذ بداية الانتفاضة الآولى في العام 1987 وأحداث العام 1996 ومن ثم إنتفاضة الأقصى بالعام 2000، فإن الاسرائيليين بدأوا بفرض طريقتهم واسلوبهم على الحياة في المدن وبشكل لا يتفق مع ما يدور بالعالم ولا حتى يُطبق على سكان مدنهم، وكانوا يفرضون على المواطن الفلسطيني التنقل واستخدام الطرق التي يرغبون هم بأن يستخدمها.
لقد ترسخ هذا الشيء أكثر وأكثر بالعقلية والمنطق الاسرائيلي في موضوع " الجدار"، وما فرضوه على الناس بالقوة. وبعيداً عن الأرقام المملة التي أصبحنا نحفظها عن ظهر قلب بموضوع الجدار وطوله وعرضه وارتفاعه ومساحته والمنطقة التي يغطيها أيضاً، فإن هناك شيء لافت للنظر أيضاً على هذا الصعيد، وهو أن اسرائيل تحاول من خلال هذا العمل قلب شكل المدينة وأخذها من الخلف بطريقة لم ينتبه لها أحد ولم تخطر ببال أحد من قبل، فهناك عدة أمثلة نستطيع أن نضربها بهذا المجال.
مدينة أو قرية أو مجلس بلدي الرام، والواقعة على الطريق الذي يربط بين القدس ورام-الله، أو الذي كان يربط بين القدس ورام-الله. من الطبيعي جداً أن يكون مدخلها يقع على الطريق الرئيسي – على الطريق بين القدس ورام-الله- ومن يريد ان يدخل الى الرام فإنه سيقوم باستخدام هذا المدخل، وما يحدث حالياً هو أن الجدار يمر بمحاذاة هذا المدخل الأمر الذي يؤدي لتوقف الناس عن استخدام هذا المدخل كمدخل رئيسي للرام، لأنك حين ترغب بالدخول للرام فإنك بكثير من الأحيان لا تستطيع استعمال الشارع الرئيسي الذي يربط بين القدس ورام-الله وبهذه الحالة يكون الدخول للرام من المدخل الخلفي والذي ياتي بك من منطقة حزما أو المدخل الجديد لمدينة رام-الله وهو ما يسمى " بالمعبر". الأمر الذي حوّل مدخل هذه البلدة من مدخل مفعم بالحياة والحيوية قبل وجود الجدار الى مدخل لا يتعدى كونه شارعاً عادياً فارغاً بمعظم الأحيان بعد أن كان شارعاً كانت تأخذ الأزمة حين مرورك منه في بعض الأحيان اجزاء كبيرة من الساعة حتى تمر منه. هذا هو الشكل والصورة الموجودة حالياً بهذه المنطقة وهي أقرب نقطة تصل تقريباً بين القدس ورام-الله وتمر بجميع الطريق تقريباً ببيوت عربية فلسطينية.
ما أرغب بالاشارة اليه هنا، هو أن جميع الناس بالعادة وبوجود شخص يخطط لهم ويضع خطط هيكلية أو بعدم وجود فإنها بالفطرة تختار مدخل المدينة وتبدأ بالبناء به وتقوم بانشاء مركز حياة وايجاد وجه للمدينة أو القرية. وما قامت وتقوم به إسرائيل منذ البدء بجدارهم العنصري هو تحويل أو نسف هذا المدخل أو البوابة للقرى والمدن التي يمر بها الجدار أو قلبها أو حتى في بعض الأحيان فتح مدخل جانبي. وجميع المؤشرات تدل على ذلك، فمثلاً قرى العيزرية والرام وبيرنبالا وبيت حنينا القديمة ومدينة بيت لحم ويتم تنفيذ ذلك بجميع المناطق التي يمر بها الجدار تقريباً.
ومن هنا يظهر لنا سؤالين هامين. وهما هل الاسرائيليون يحاولون تغيير معالم حياتنا وذلك من خلال فرض واقع جديد ديموغرافي جديد يتحكم بشكل وطبيعة حياتنا وشكلها وطريقتنا بالبناء أيضاً وبالتالي التحكم بكل ما بخص الشعب الفلسطيني بالحياة حتى التي يرغب هو بتقريرها لنفسه دون تدخل من أحد؟! أم أنها سياسة اسرائيلية تهدف لقتل رأس المال الفسطيني وذلك من خلال تحويل مركز النشاط من مدخل المدينة لمدخلها الخلفي أو الجانبي وهي سياسة تهدف لمحاصرة الفلسطينيين مادياً من خلال هذه الممارسات؟! أم ما الذي يطمح له الاسرائيليين من خلال هذا الشيء وهذه الاجراءات وما هي المخططات التي يخططون لها بالخفاء وبالسر ونحن لا ندرك أي شيء منها سوى أننا نتعامل مع ما يوجدونه لنا ونقوم بردات فعل ضعيفة جداً وضيقة جداً ومحدودة جداً وفردية أيضاً.
في مدننا الفلسطينية ومنذ قديم الزمان تقوم على نفس هذا الأسلوب بالبناء ونفس هذا الأسلوب لشكل التجمعات من مدخل ومخرج وأسواق بجميع معاني الأسواق. والتي أعتدنا على رؤيتها طوال سنين حياتنا في هذه البلاد ومنذ نشأتنا فيها أيضاً ولم يختلف أي شيء علينا طوال تلك الفترة.
الجديد في حياتنا كفلسطينيين ومنذ بداية الانتفاضة الآولى في العام 1987 وأحداث العام 1996 ومن ثم إنتفاضة الأقصى بالعام 2000، فإن الاسرائيليين بدأوا بفرض طريقتهم واسلوبهم على الحياة في المدن وبشكل لا يتفق مع ما يدور بالعالم ولا حتى يُطبق على سكان مدنهم، وكانوا يفرضون على المواطن الفلسطيني التنقل واستخدام الطرق التي يرغبون هم بأن يستخدمها.
لقد ترسخ هذا الشيء أكثر وأكثر بالعقلية والمنطق الاسرائيلي في موضوع " الجدار"، وما فرضوه على الناس بالقوة. وبعيداً عن الأرقام المملة التي أصبحنا نحفظها عن ظهر قلب بموضوع الجدار وطوله وعرضه وارتفاعه ومساحته والمنطقة التي يغطيها أيضاً، فإن هناك شيء لافت للنظر أيضاً على هذا الصعيد، وهو أن اسرائيل تحاول من خلال هذا العمل قلب شكل المدينة وأخذها من الخلف بطريقة لم ينتبه لها أحد ولم تخطر ببال أحد من قبل، فهناك عدة أمثلة نستطيع أن نضربها بهذا المجال.
مدينة أو قرية أو مجلس بلدي الرام، والواقعة على الطريق الذي يربط بين القدس ورام-الله، أو الذي كان يربط بين القدس ورام-الله. من الطبيعي جداً أن يكون مدخلها يقع على الطريق الرئيسي – على الطريق بين القدس ورام-الله- ومن يريد ان يدخل الى الرام فإنه سيقوم باستخدام هذا المدخل، وما يحدث حالياً هو أن الجدار يمر بمحاذاة هذا المدخل الأمر الذي يؤدي لتوقف الناس عن استخدام هذا المدخل كمدخل رئيسي للرام، لأنك حين ترغب بالدخول للرام فإنك بكثير من الأحيان لا تستطيع استعمال الشارع الرئيسي الذي يربط بين القدس ورام-الله وبهذه الحالة يكون الدخول للرام من المدخل الخلفي والذي ياتي بك من منطقة حزما أو المدخل الجديد لمدينة رام-الله وهو ما يسمى " بالمعبر". الأمر الذي حوّل مدخل هذه البلدة من مدخل مفعم بالحياة والحيوية قبل وجود الجدار الى مدخل لا يتعدى كونه شارعاً عادياً فارغاً بمعظم الأحيان بعد أن كان شارعاً كانت تأخذ الأزمة حين مرورك منه في بعض الأحيان اجزاء كبيرة من الساعة حتى تمر منه. هذا هو الشكل والصورة الموجودة حالياً بهذه المنطقة وهي أقرب نقطة تصل تقريباً بين القدس ورام-الله وتمر بجميع الطريق تقريباً ببيوت عربية فلسطينية.
ما أرغب بالاشارة اليه هنا، هو أن جميع الناس بالعادة وبوجود شخص يخطط لهم ويضع خطط هيكلية أو بعدم وجود فإنها بالفطرة تختار مدخل المدينة وتبدأ بالبناء به وتقوم بانشاء مركز حياة وايجاد وجه للمدينة أو القرية. وما قامت وتقوم به إسرائيل منذ البدء بجدارهم العنصري هو تحويل أو نسف هذا المدخل أو البوابة للقرى والمدن التي يمر بها الجدار أو قلبها أو حتى في بعض الأحيان فتح مدخل جانبي. وجميع المؤشرات تدل على ذلك، فمثلاً قرى العيزرية والرام وبيرنبالا وبيت حنينا القديمة ومدينة بيت لحم ويتم تنفيذ ذلك بجميع المناطق التي يمر بها الجدار تقريباً.
ومن هنا يظهر لنا سؤالين هامين. وهما هل الاسرائيليون يحاولون تغيير معالم حياتنا وذلك من خلال فرض واقع جديد ديموغرافي جديد يتحكم بشكل وطبيعة حياتنا وشكلها وطريقتنا بالبناء أيضاً وبالتالي التحكم بكل ما بخص الشعب الفلسطيني بالحياة حتى التي يرغب هو بتقريرها لنفسه دون تدخل من أحد؟! أم أنها سياسة اسرائيلية تهدف لقتل رأس المال الفسطيني وذلك من خلال تحويل مركز النشاط من مدخل المدينة لمدخلها الخلفي أو الجانبي وهي سياسة تهدف لمحاصرة الفلسطينيين مادياً من خلال هذه الممارسات؟! أم ما الذي يطمح له الاسرائيليين من خلال هذا الشيء وهذه الاجراءات وما هي المخططات التي يخططون لها بالخفاء وبالسر ونحن لا ندرك أي شيء منها سوى أننا نتعامل مع ما يوجدونه لنا ونقوم بردات فعل ضعيفة جداً وضيقة جداً ومحدودة جداً وفردية أيضاً.
No comments:
Post a Comment